ابن كمال باشا

187

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

الرجال ولا تملهم لأنها لا تقبل شهوتها الا كالحلم في نوم بل أضعف حالا منه . ومنهن من يغلب على مزاجها البرودة واليبس فإذا بوشرت تصاعد من هذا المزاج إلى دماغها ما يقلب عينيها ويغير أوصافها حتى تعض وتكدم وتصرخ وربما كسبت عليه بالعض عند دفن الشهوة إلى أن تقطع منه ما اتعق من لحمه أو ثوبه فلو لا الحلف الذي يكون بين الباه الرجال والنساء وبعد ما بين الغرائز لكان النسل أكثر من أن تسعه الأرض لكثير غشيان الانسان وفضله على غيره من سائر الحيوان وقد ترى المرأة ان تتزوج الحدث النبيل والرجل الجليل فلا تجد فيه وفاقا لشهوتها ولا ما يجلب لذتها فتتركه وتتزوج القبيح الصورة الدنيء المرتبة فتختار على من قدمنا ذكره كل ذلك لوفق لذتها وليس الغرض منهن كبر الغرمول ولا صغره وانما الغرض ما قدمنا ذكره من وفق الطبيعتين والشهوتين .